اعداد الدكتور لهوى رابح
محام معتمد لدى المحكمة العليا و مجلس الدولة
شارع أول نوفمبر
مقابل مكتبة بن دالي،العلمة
WhatsApp/ Viber 0555.86.27.55
r.lahoua@univ-setif2.dz
أوجـــــه الطعــــــــــــــــن بالنقــــــــض
الوجه المأخــــوذ مـــــــــــن مخالفـــــــــــــــــــة القانـــــــــــــــون (مخالفة نص المادة 693، 702 من قانون المدني):
حيث أنّ المحكمة الابتدائية و من بعدها المجلس قضى بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة على سند من القول بأن موضوع النزاع يتعلق بتقرير ارتفاق المرور وهي دعوى ملكية طالما أن الأمر يتعلق باستحداث ممر لعقار في حالة حصر طبقا لأحكام المادة 396 من القانون المدني والتي تنص وأنه «يجوز لمالك الأرض المحصورة التي ليس لها أي ممر يصلها بالطريق العام أو كان لها ممر ولكنه غير كاف للمرور أن يطلب حق المرور على الأملاك المجاورة مقابل تعويض يتناسب مع الاضرار التي يمكن ان تحدث من جراء ذلك»، وأضاف المجلس أنّه واستنادا إلى هذا النص فإن المدعي في الطعن لا يملك صفة المالك لتقرير ارتفاق الممر على ملكية الغير وبناء عليه انتهى إلى القضاء بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة وهو قضاء محل نظر.
حيث أن المدعي في الطعن يثير وجها للطعن والمستمد من الخطأ في تفسير القانون ذلك أن المجلس انتهى في تفسيره لمدلول الملكية المنصوص عليه في نص المادة 693 من القانون المدني إلى تفسيره تفسيرا ضيقا مقتصرا في نظره على المالك فقط، وهو ما يخالف إرادة ما انصرفت إليه نية المشرع من النص، إذ أن لفظ الملكية يتسع ليشمل الحائز أيضا فالتفسير يتم في ضوء غاية النص والعلة من تقريره والتي مردها تمكين صاحب العقار المحصور – مالكا أو حائزا – بالوصول إلى عقاره بطريق يربط العقار بالطريق العام بالقدر اللازم لاستغلال الأرض المحصورة على الوجه المألوف.
حيث أنّه و على فرض مسايرة المجلس في تفسيره الضيق لمدلول الملكية المنوه عنه بنص المادة 693 من القانون المدني فإنه في الفرض الذي لا يحوز فيها الفرد لممر يربط عقاره بالطريق العام طبقا لأحكام المادة 702 من القانون المدني وفي الوقت ذاته ليس مالكا للعقار الذي يطالب بفك الحصر عنه فإنه في هذه الحالة يبقى العقار محصورا و لا سبيل في القانون للمطالبة بفك حالة الحصر التي هو عليها على نحو يفضي إلى بقائه دون استغلال و في ذلك ليس فقط تعطيل لخدمة الأرض بل تعطيلا لمصلحة عامة ببقاء الأرض بورا و هو ما يتنافى مع العلة التي لأجلها تم سن حكم المادة 693 من القانون المدني فإن لم يكن لهذا الفرض تنظيم في القانون وجب التعاطي معه بتفسير النص بما يحقق الغاية منه و هو حق الحائز في فك حالة الحصر نظير تعويض عادل يؤديه لمالك العقار الخادم و هو ما يتماشى مع روح القانون ومبادئ العدالة والانصاف على نحو يتوجب معه نقض و الغاء القرار المطعون فيه .
حرر بـــ: العلمة يوم : 24 جويلية 2025

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق