الخميس، 14 أغسطس 2025

 

اعداد الدكتور لهوى رابح

محام معتمد لدى المحكمة العليا و مجلس الدولة
شارع أول نوفمبر مقابل مكتبة بن دالي،العلمة
WhatsApp/ Viber 0555.86.27.55
r.lahoua@univ-setif2.dz

الوجه الثاني: المأخــــــــوذ من مخالفـــــــــــــــة قواعـــــــــــــد جوهريــــــــة في الإجـــــــــــــــــراءات

الفرع الأول: مخالفــــــــــــــــــــــــــــــــــة  المادة 65 مكرر 11 و مكرر 12  من قانــــــــــون الإجـــــــــــــــــراءات الجزائية

حيث أنّه وإن كان قرار الإحالة مطهرا للإجراءات الجنائية المتخذة طوال مراحل التحقيق السابقة، فإن ذلك لا يحصن هذه الإجراءات من رقابة قضاة الموضوع، و لما كان ذلك و كان الثابت في باب رصد العناصر التي تشكلت بناءا عليها عقيدة المحكمة بقيام جناية عرض مواد مخدرة للبيع و ذلك استنادا إلى الإجراء الخطير المتخذ من قبل الضبطية القضائية و الممثل في إجراء التسرب طبقا لأحكام المادة 65 مكرر 11، مكرر 12 من قانون الإجراءات الجزائية.

 و الثابت من خلال الملف الجنائي و أنّ العمل الذي قام به المتسرب بعرض حاجته إلى المادة المخدرة بغية توزيعها على الغير يشكل في نظر القانون تحريضا على ارتكابها، و إن لم يضع المشرّع معيار ثابتا يُهتدى به لتحديد مدى نزاهة هذا الدليل، فإن القضاء المقارن وضع معيار يقوم على التّفريق بين فعل التّحريض على إرتكاب الجريمة «provocations à l'infraction» و فعل الإستدراج سعيا لجمع الأدلّة الجنائية «provocation a la preuve»، بما مؤداه طرح سؤال هل كانت الجريمة لتحدث و تتحقّق لولا تدخّل السّلطة الإجرائية بمتقضى هذا الفعل أم لا"؟ وفق ما استقر عليه قضاء المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

CEDH, arrêt RAMANAUSKAS c. LITUANIE, du5 févr. 2008,  74420/01, §73 « la Cour estime que les agissements de AZ et VS ont eu pour effet de provoquer le requérant à commettre l’infraction pour laquelle il a été condamné et que rien n’indique que, sans leur

حيث أنّ الثابت بأن الاستدراج المرتكب من قبل العون المتسرب تجاوز حدود البحث عن دليل ضلوع المتهمين في ارتكاب الجنايات المشار إليها سابقا إلى حد التحريض و الاستدراج لارتكاب الأفعال المادية لهذه الجنايات، و كان على المحكمة أن تستبعد هذا الدليل من نطاق تشكيل قناعتها تطبيقا لصريح القانون و للمبادئ الشرعية التي يقوم عليها قانون الإجراءات الجزائية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق