|
|
|
|
|
محـكمـة: العلمــــة |
|
القســــــــم: العقــــاري |
|
قضـة رقم: |
|
جلسة يوم: |
عريضة طعن بالمعارضة في الحكم الغيابي الصادر عن محكمة العلمة القسم العقاري بتـاريخ: ........ رقم الجـدول ......، رقم الفهــرس ........
لفائـــدة: ورثة ...........معارضتين
ضـــــد:
..............معارض ضده
...............معارض ضدهم
.............................................................معارض ضدهم
هيئة المحكمـة المـوقرة
تتشرف المعارضتين بالإدلاء بما يلي:
في الشكل:
حيث أنّ الطعن بالمعارضة تم وفقا للشكل و الوضع المقرر قانونا بالمواد 327، 328، 329، 330 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية، كما أنّ الطعن قد تم خلال الأجل القانوني باعتبار أنّ الحكم المعارض فيه لم يُبلغ بعد للمعارضتين، لذا تلتمس المعارضتين قبول المعارضة شكلا.
في الموضوع:
موجز الوقائع
حيث أنّه ...
حيث أنّه و فصلا في النزاع قضت محكمة العلمة بتاريخ .......... تحت رقم ............./21 "بإلزام المدعى عليهم بصفتهم خلف عام بإتمام ركن الشكلية الرسمية في بيع العقار الحامل للمراجع المسحية مجموعة ملكية .............. قسم ............. الكائن بتجزئة ............ قطعة .............. الكائنة .......... العلمة المبرم بين مورث المدعى عليهم ........... بصفته بائع و بين المدعي بصفته مشتري على أساس سعر المتر المربع المحدد بعقد الحجز و بوصولات تسديد الأقساط مع مراعاة الفرق في المساحة بعد إنشاء التجزئة ......... مسكن ........، أمام الموثق طبقا لنص المادة 324 مكرر 1 من القانون المدني" و هو الحكم محل الطعن بالمعارضة. (أصل الحكم مرفق)
أوجه الطعن بالمعارضة
حيث أنّه المعارضتين تثيران أوجه جوهرية للطعن يتغير بها وجه الرأي في الدعوى و هي معطيات جديدة لم تكن تحت تصرف المحكمة الموقرة عند الفصل في الدعوى بموجب الحكم المطعون فيه.
الوجه المأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون:
حيث أنّ الثابت أنّ عقد الحجز أو عقد الحفظ – الذي بني عليه الحكم المطعون فيه- كمصطلح قانوني لا يكون إلاّ في التصرفات القانونية الّتي أبرمت في ظل القانون رقم 07/86 المتعلق بالترقية العقارية و الملغى بأحكام المرسوم التشريعي رقم 03/93 المؤرخ في 01-03-1993 المتعلق بالنشاط العقاري و المعدل و المتمم بالقانون رقم 05/07 المؤرخ في 13/05/2007، و بالرجوع إلى الملف فإنّ التصرف المبرم بين مورث المعارضتين و المعارض ضده قد ابرم سنة 2005 و من ثم لا يخضع لأحكام القانون رقم 07/86 المتعلق بالترقية العقارية الذي نص على عقد الحفظ (عقد الحجز) و إنّما يخضع للمرسوم التشريعي رقم 03/93 المتعلق بالنشاط العقاري الذي نص في المادة 10، 12 منه على وجوب افراغ التصرفات العقارية في شكل عقد بيع رسمي على التصاميم مع اخضاعه لإجراءات التسجيل و الشهر، أو إلى أحكام القانون المدني المتعلقة بنقل الملكية العقارية مما يجعل الحكم المطعون فيه مستوجب المراجعة برفض طلب المعارض ضده لعدم التأسيس.
حيث أنّه و من جهة أخرى فإنّ المحكمة انتهت في قضائها إلى تكييف تصريح الحجز المحرر بين مورث المعارضتين المرحوم .................. و المعارض ضده باعتباره عقد بيع نهائي استوفى ركن الرضا، المحل، السبب، و الثمن، و أضافت المحكمة بأنّ البائع قد علق اتمام ركن الشكلية على شرط حصوله على عقد التجزئة السكنية و شهره، و أنّه بتحقق هذا الشرط ينتقل الالتزام بإتمام ركن الشكلية من البائع إلى ورثته تأسيسا على أنّ ركن الشكلية من التزامات البائع و لا يخضع لمبدأ سلطان الإرادة.
و قد جاء في حيثيات الحكم ما يلي "حيث أنّ الثابت قانونا أنّ رسمية العقد في بيع العقار هي التي تجعل آثار العقد تسري في مواجهة الغير كون العقد يحرر أمام الموظف العمومي هذا الأخير الذي يقوم بتسجيل العقد و شهره و ينتج العقد آثاره في مواجهة الغير منذ تاريخ شهره، و تخلف ركن الشكلية الرسمية بعد تحقق جميع أركان البيع بانعقاد ركن الرضا الّذي يخضع لمبدأ سلطان الإرادة إضافة لوجود ركن محل البيع المتمثل في المبيع و كذا اتفاق الطرفين على الثمن لا تعني أنّ عقد البيع غير صحيح بل تقتصر حجيته بين طرفيه و لا تسري في مواجهة الغير إلا من تاريخ شهره و أنّ الشكلية الرسمية هي إثبات التزام أمام موظف عمومي و هي تختلف عن ركن الرضا و لا تخضع لمبدأ سلطان الإرادة كركن الرضا و أنّ الالتزام ينتقل للورثة في حال قام الالتزام ببيع العقار بجميع أركانه كون إثبات الالتزام غير شخصي و ينتقل للخلف العام في حال وفاة البائع".
حيث أنّ هذا الذي قضت به المحكمة الموقرة يعتبر مخالفا للقانون ذلك أنّ المقرر طبقا للمادة 324 مكرر 1 من القانون المدني أنّه زيادة عن العقود الّتي يأمر القانون بإخضاعها إلى شكل رسمي يجب، تحت طائلة البطلان، تحرير العقود الّتي تتضمن نقل ملكية عقار أو حقوق في شكل رسمي، مفاد ذلك أنّ الشكلية المستوجبة هي ركن من أركان عقد البيع و ليست أثرا من آثاره، فإذا تخلفت الشكلية أصبح العقد باطلا بطلانا مطلقا و لا يرتب أيّ التزام في ذمة البائع أو خلفه العام، و إذ انتهى الحكم إلى خلاف ذلك بالقول بأنّ ركن الشكلية من التزامات البائع و لا يخضع لمبدأ سلطان الإرادة، فإنّه يكون قد خالف نصا صريحا في القانون، و بناء عليه تعيّن مراجعة الحكم المعارض فيه.
حيث أنّ المحكمة الموقرة و إذ وقعت في خلط بين شكلية الإنعقاد و شكلية الإثبات فإنّ ذلك جرّها إلى الوقوع في تناقض حال تكييفها للعقد المبرم بين الطرفين، إذ اعتبرت أنّ عقد الحجز هو عقد رسمي استوفي أركان عقد البيع من رضا، سبب، محل و ثمن، و خلصت إلى تفسير العقد و تكييفه باعتباره عقد بيع عقد تام اكتملت له أركان انعقاده، إلا أنّها بذات الوقت الزمت الخلف العام باتمام إجراءات ركن الشكلية في بيع العقار محل النزاع، فإذا كان العقد صحيحا – كما أشارت إليه المحكمة- قام الحكم مقام العقد و ينتفي الداعي إلى إلزام الخلف العام باتمام ركن الشكلية، و اذا تخلف ركن من أركان العقد انعدم وجوده و اصبح باطلا، و من ثم تكون المحكمة قد اخطأت في تكييف العقد، و تناقضت في مقتضيات حكمها، على نحو يتعين معه مراجعة الحكمة المعارض فيه و القضاء من جديد برفض الدعوى لعدم التأسيس.
الوجه المأخوذ من القصور في التسبيب:
حيث أنّه- و على فرض التسليم بصحة تكييف المحكمة للاتفاق القائم بين مورث المعارضتين و المعارض ضده- فإنّ الثابت بالاطلاع على الحكم المعارض فيه أنّ المحكمة اعتمدت على وصولات التسديد في تحديد الثمن النهائي للحصة المحجوزة.
حيث أنّه و على خلاف ما توصلت إليه المحكمة فثمن المتر الواحد للحصة المحجوزة حدد بثمن مبدئي و ليس نهائي و قد تم ذلك خلال سنة 2007 أي قبل الشروع في أشغال تهيئة التجزئة السكنية ( تهيئة الارضية، تمديدات الغاز، الماء، إعادة الربط بالقناة الرئيسية للمياه و انجاز الايصالات الفردية و جعلها مطابقة للمقاييس المذكورة في الدراسة التقنية، الكهرباء، الطرقات، قنوات صرف المياه بأنواعها، المتابعة التقنية للمشروع و انجاز وثائق القياس و رخصة البناء ... إلخ) و الذي تطلب مبالغ مالية ضخمة بلغت مبدئيا ........... ....... و استغرقت الكثير من الجهد و الوقت بحيث تخلى الورثة عن اعمالهم المستقلة و تفرغوا لها طيلة هاته المدة، ناهيك عن التعقيدات الإدارية التي واجهت الورثة في استكمال الإجراءات الإدارية و هي المتطلبات التي تمت على مدار أكثر من 11 سنة باعتبار أنّ اشهار وثائق التجزئة تم بتاريخ 2................... .)
حيث أنّ دفتر الشروط الّذي يشكل ملحقا لعقد الحجز و بندا من بنوده أشار و بكل وضوح في المادة 35 منه إلى أنّ الثمن النهائي للمبيع يتم اقراره من صاحب التجزئة في نهائية الأشغال حسب سعر السوق العقارية، كما أشارت الفقرة 03 من المادة 37 إلى أنّ الثمن النهائي يُحدد عند ابرام عقد نقل الملكية فإن هذا الالتزام في شقيه هو جوهر اتفاق الطرفين. .......
حيث أنّه و من جهة أخرى فإن المادة 107 ق م نصت في فقرتها الأولى على قاعدة عامة وهى أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه لا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين ثم نصت الفقرة الثانية منها على استثناء من هذه القاعدة "ومع ذلك إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي وإن لم يصبح مستحيلاً صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة جاز للقاضي تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول."
حيث أنّ ثمن مجمل أشغال التجزئة للحصة المحجوزة استغرق ثمن الحصة الذي حددته المحكمة الموقرة، و هي الظروف الاستثنائية التي جعلت تنفيذ الالتزام مرهقا بالنسبة للورثة بل يهددهم بخسارة فادحة، إذ لم يكن متوقعا أن تتطلب اشغال التهيئة هذه المبالغ الطائلة، و هذا الوقت الطويل الذي شهد ارتفاعا جنونيا لأسعار المواد الأولية و اليد العاملة على مراحل مختلفة من المشروع، و من ثم فإنّ قواعد العدالة مبادئ العدل و الإنصاف تقتضي مراعاة هذه الظروف بتقدير الثمن الفعلي للمبيع في ضوء هذه المعطيات، مما يجعل الحكم المعارض فيه الذي لم يأخذ بعين الاعتبار هذه الحقائق قد جانب الصواب مما يتعين معه مراجعته برفض الدعوى لعدم الـتأسيس، و احتياطيا تعيين خبير لتحديد الثمن المستحق للحصة المحجوزة حسب سعر السوق.
لهـــذه الأسبــــاب و من أجلـــــــها
تلتمس المعارضتان من هيئة المحكمة الموقرة القضاء لهما بـ:
في الشكــــــــل: قبول المعارضة شكلا.
في الموضــوع:
اساســــــــــــــا: مراجعة الحكم المعارض فيه الصادر عن محكمة العلمة بتاريخ ............2021 رقم الجدول ............/21 رقم الفهرس ............./21، و القضاء من جديد برفض الدعوى الأصلية لعدم التأسيس.
احتياطيـــــــا: القضاء و قبل الفصل في الموضوع بتعيين خبير عقاري مختص يكلف باستدعاء الطرفين و تلقي وثائقهم و تصريحاتهم و الانتقال إلى العقار محل النزاع و بعد كليه و ضبط حدوده، و تقدير سعر القطعة الكائنة بالمكان المسمى قواطلة العلمة الحاملة للمراجع المسحية مجموعة ملكية ..................، قسم .............. حسب سعر السوق وذلك مع الاخذ بعين الاعتبار كافة الظروف التي تم فيها ابرام عقد الحجز و المتغيرات التي طرأت بعده، و تحرير تقرير مفصل بذلك.
مـع جميـع التحفظـات
المرفقـــــات:
1) اصـــل: الحكم المعارض فيـــه.
2) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق