الجمعة، 3 أبريل 2026

الوجـــــــــــــــه المأخــــــوذ مــــــــــــن مخالفــــــــــــة قواعـــــد جوهريـــــــــة فــــــــــي الإجـــــــــراءات:


 

 

الوجـــــــــــــــه المأخــــــوذ مــــــــــــن مخالفــــــــــــة قواعـــــد جوهريـــــــــة فــــــــــي الإجـــــــــراءات:

حيث أنّ المقرّر قانونًا طبقًا لنصّ المادّة 601 من قانون الإجراءات الجزائيّة: "عند الفصل في الاستئناف، يتصدّى المجلس لموضوع الدّعوى بناءً على تقرير شفويّ من أحد المستشارين، ويستجوب المتّهم، ولا تسمع شهادة الشّهود إلّا إذا أمر المجلس بسماعهم. وتسمع أقوال أطراف الدّعوى حسب الترتيب الآتي: المستأنفون فالمستأنف عليهم، وإذا ما تعدّد المستأنفون والمستأنف عليهم فللرئيس تحديد دور كلّ منهم في إبداء أقواله. ويكون المتّهم ومحاميه آخر من يتكلّم دائمًا."

         فقد اشترط المشرع أن يضع أحد أعضاء الهيئة القضائيّة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريرًا منه يشمل ملخص وقائع الدّعوى وظروفها، وأدلّة الإثبات وأدلّة النفي، وجميع المسائل الفرعيّة الّتي رفعت والإجراءات التي تمّت، فأوجب تلاوته في مستهلّ المحاكمة الجزائيّة قبل أيّ إجراء آخر، و علّة ذلك حتّى يلمّ القضاة بما هو مدوّن في أوراق الدّعوى العموميّة، تهيئةً لما يدلي به الأطراف من أقوال ولتيسير مراجعة الأوراق قبل إصدار القرار.

حيث أنّه متى كان البيّن من القرار المنتقد أنّ تلاوة التقرير الاستئنافيّ كانت بعد أن أبدت النيابة العامّة التماساتها وطلباتها وأدلت بمرافعتها بل و بعد أن مُكّن جميع المتّهمين من الإدلاء بدفاعهم، فإنّ المجلس قد أغفل إجراءً من الإجراءات الجوهريّة اللازمة لصحة قراره، بأن تمّت تلاوة التقرير الاستئنافيّ بعد أن فرغت النيابة العامّة من إبداء التماساتها فإنّ القرار المنتقد يكون باطلًا نتيجة هذا البطلان في الإجراءات المعتبر من النّظام العامّ ممّا يوجب نقضه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق